إذا جاء نصر الله والفتح ...

عند مجيء السيد أبي شعيب توالت مواسم الفرح الإلهي في مملكة الإيمان

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

من هو أول المسلمين والمؤمنين ؟

طباعة

الخلاف الدائر بين السنة والشيعة حول السابق إلى الإسلام : هل هو علي أم أبو بكر ؟ هذا الخلاف لا ناقة لنا فيه ولا جمل , فهو يعود إلى المباحث الكلامية التي سطّرها شيوخ المعتزلة في مقارباتهم لأحوال الصحابة حيث جعلوا من عقولهم القاصرة ميزاناً توزن به شؤون الدين والدنيا بعد أن أخّروا مقام القرآن العظيم والسنّة المطهّرة .

نحن في المدرسة العلوية نرى أنه لا مبرر لمثل هذه النقاشات أصلاً , فالإمام علي يقر بالفضل لأبي بكر كما أن أبا بكر يقر بالفضل للإمام بالحق , فلا داعي لإثارة الخلاف حول هذه المسألة , ويعلم المطّلع على تاريخ المسلمين في فجر الإسلام في العهدين (النبوي والخليفي) أنه ما من أحد أثار هذه القضية فأقام أو أجرى مفاضلة بين الإمام علي وبين الخليفة الأول , وإنما كانت أفضلية علي – كرم الله وجهه – على سائر المسلمين بما فيهم أبو بكر ومن جميع الوجوه والجهات , كانت أفضلية علي بديهة ومسلَّمة , ولهذا قال عمر بن الخطاب – ر – مرة : ((كنا ننظر إلى علي – ع – في عهد رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – كأنه نجم (أو) كما ننظر إلى نجم)) .

ومعلوم من التاريخ والسيرة أن أبا بكر – ر – قد سُبق إلى الإسلام بعدد كبير من المسلمين الأوائل فضلاً عن سبق الإمام علي له ولغيره .

ومن هنا نقول بثقة العالم وأصالة العلم : أول من أسلم من النساء أم المؤمنين خديجة الكبرى – ع – وأول من أسلم من الرجال هو زيد بن حارثة – ع – لأنه كان ربيب خديجة والرسول يعيش معهما في دارهما وكان لهما بمنزلة الابن , ثم أسلم جعفر بن أبي طالب وأم هانئ بنت أبي طالب , ثم التحق بهم الحمزة بن عبد المطلب وعبد الله بن مسعود وأبو ذَرّ الغفاري وعمار وأبوه ياسر وأمه سُميّة وبلال ... إلخ ثم تكاثر المسلمون .

تاريخ آخر تحديث: الجمعة, 04 أيار/مايو 2012 18:21
 

لماذا سميت السيدة فاطمة بهذا الاسم ؟ وكيف لقبت بالبتول و الزهراء ؟ وما هو مقامها في الإسلام ؟

طباعة

روى أبو هريرة كما في كتاب جواهر العقدين فقال : قال رسول الله (إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله عز وجل فطمها وفطم محبيها من النار) ولكن عند التمعن و التأمل و التدقيق في الحديث و بعد الغوص في بحار اللغة للوقوف على جواهر المعاني و لآلئ الأسرار نجد أن ناقل الحديث ربما وهم فيما نقل لأن المفطوم أي اسم المفعول من فطم لا يكون مرةً مفطوماً اسم مفعول و مرةً فاطماً اسم فاعل فيأخذ موقع الفاعل و المفعول في آن واحد فهذا شيء غريب (راجع ينابيع المودة) وإنما الصواب أن نقول إن فاطمة هي التي فطمت محبيها من النار أي منعتهم عن دخولها لأنها أرشدتهم إلى الصراط المستقيم فهي تستحق اسم الفاعل فاطم و الواحد من محبيها هو فطيم = مفطوم بمعنى ممنوع عن دخول النار ممنوع عن اتباع إبليس – لعنه الله - الذي يقوده إلى النار ومنه سمت العرب كل مولود يمنع عن الرضاعة من أمه فطيماً أو مفطوماً و كان الأولى والأصوب أن يروى حديث الرسول على هذه الصورة إنما سميت ابنتي فاطمة لأنها فطمت محبيها من النار وبذلك يستقيم الحديث لغة ومعنى مع قوانين اللغة العربية فليس من المعقول أن يخالف رسول الله قوانين الفصاحة و البلاغة في لغة العرب وهو أفصح من تكلم بالعربية فضلاً عن نزول القرآن العظيم بلسانه .

وأما لقب الزهراء فقد ورد في الآثار أن فاطمة إذا قامت في محرابها أزهر وجهها لأهل السماء كما يزهر الكوكب لأهل الأرض و أزهر معناه أنار حتى كاد نور وجهها يغشى أنوار أهل السماء فالرجل أزهر و المرأة زهراء .

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 19 نيسان/أبريل 2012 16:36
 

ماهو المذهب الفقهي الذي يأخذ به المسلمون العلويون ؟

طباعة

المسلمون العلويون لا يؤمنون بمذهب فقهي خاص بهم و لا يلتزمون مذهباً فقهياً محدداً ، لأنهم أبناء المدرسة العلوية ونحن نعلم أن (المدرسة العلوية) ليست مذهباً كسائر المذاهب المعروفة و المنتشرة بين المسلمين ، وإنما هي : الإسلام وهي المدرسة الأولى في تاريخ المسلمين لأنه لم يكن ثمة مدرسة سواها في فجر الإسلام وفي العهد النبوي والعهد الخليفي ، فعندما نقول : (الإسلام) أو (المدرسة العلوية) فإننا نعني شيئاً واحداً لأن الكلمتين اسم لمعنى واحد .

ولا ننسى أن مؤسسي هذه المدرسة المباركة هم : رسول الله – ص وآله – و أم المؤمنين خديجة الطاهرة و أمير المؤمنين العلي المرتضى و الزهراء فاطمة – ع - .

وقد كانت الانطلاقة الأولى للمدرسة العلوية في بيعة الدار حيث جمع رسول الله بني هاشم و كانوا أربعين رجلاً و عرض عليهم الأمر ، وكرر ذلك ثلاث مرات وفي كل مرة كان الإمام علي يخرج و يجيبه ، وأخيراً آخاه و بايعه و قال له :((أنت أخي في الدنيا و الآخرة وأنت وزيري ووصي من بعدي ...)) و ذلك إبان نزول آية الشعراء (وأنذر عشيرتك الأقربين) فكانت هذه البيعة خاصة لأنها اقتصرت على آل هاشم فقط .

وأما الانطلاقة الكبرى للمدرسة العلوية فكانت في غدير خم تنفيذاً للأمر الإلهي :(يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، و الله يعصمك من الناس) ، حينذاك قام رسول الله – ص وآله – بتبليغ الناس بأن الإمام علي هو أمير المؤمنين ، ثم عقد البيعة للإمام علي بإمرة المؤمنين وبدأ أولاً بنفسه حيث قام رسول الله

تاريخ آخر تحديث: الخميس, 19 نيسان/أبريل 2012 00:07
 


الصفحة 1 من 14